وهبة الزحيلي
243
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
1 - عقم الزوجة : الرّجل بالفطرة يحبّ 7 نجاب الولد وأن تذهب ثروته ونتيجة جهوده لأولاده فإذا كانت المرأة عاقرا لا تلد ، فأيهما أولى : الطلاق أم تعدد الزوجات ؟ لا شك بأن الزواج من امرأة ثانية أخفّ ضررا على الزوجة الأولى بشرط صون كرامتها ، وأداء حقوقها كاملة غير منقوصة . 2 - كثرة النساء : إن المواليد من الإناث أكثر من الذكور في غالب البلاد ، وقد تكثر النساء ويقل الرجال عقب أزمات الحروب ، فيكون الأفضل تعدد الزوجات تحقيقا لعفاف المرأة وصونا لها عن ارتكاب الفاحشة ، وتطهيرا للمجتمع من آثار الزنى وما يعقبه من انتشار الأمراض وكثرة المشردين واللقطاء . 3 - الحالة الجنسية : قد تصاب المرأة بالبرود الجنسي ولا سيما عقب بلوغ سن اليأس أو قبله عند استئصال الرحم بسبب مرض . وقد يكون الرجل ذا قدرة جنسية زائدة أو شبق دائم مستمر ، وهو لا يكتفي بامرأة واحدة ، لعدم استجابتها أحيانا ، أو لطروء الحيض عليها أسبوعا في كل شهر على الأقل ، فيكون اللجوء للتزوج بزوجة ثانية حاجزا له عن الوقوع في الزنى الذي يضيّع الدّين والمال والصّحة ، ويسيء إلى السّمعة . أما إساءة استعمال بعض المسلمين إباحة تعدّد الزوجات كالانتقام من الزوجة السابقة ، أو لمجرّد الشّهوة ، لا لهدف مما ذكر ، فهو تصرّف شخصي لا يسيء إلى الأصول والمبادئ الإسلامية التي أباحت التعدّد مقيّدا بقيود معينة . وعلى كلّ حال ، نادى كثير من فلاسفة الغرب بتعدّد الزّوجات ، وهو لا شكّ أفضل بكثير من تعدّد العشيقات والمخادنات ، وأما الطلاق فهو واقع في كلّ ديار الغرب لأسباب كثيرة بل تافهة يترفّع المسلمون عن مجاراتهم فيها . أسباب تعدّد زوجات النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لم يعدد النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم زوجاته إلى تسع بقصد شهواني أو لمتعة جنسية ، واقتصر